العلامة المجلسي
299
بحار الأنوار
قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ستة كرهها الله لي فكرهتها للأئمة من ولدي ، ولتكرهها الأئمة لاتباعهم : العبث في الصلاة ، والمن في الصدقة ، والرفث في الصيام ، والضحك بين القبور ، والتطلع في الدور ، وإتيان المساجد جنبا قال : قلت : وما الرفث في الصيام ؟ قال : ما كره الله لمريم في قوله " إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا " ( 1 ) قال : قلت : صمت من أي شئ ؟ قال : من الكذب ( 2 ) . 10 - فقه الرضا ( ع ) : شهر رمضان ثلاثون يوما وتسعة وعشرون يوما ، يصيبه ما يصيب الشهور من التمام والنقصان ، الفرض تام فيه أبدا لا ينقص ، كما روي ، ومعنى ذلك الفريضة فيه الواجبة قد تمت وهو شهر قد يكون ثلاثون يوما وتسعة وعشرون يوما ، وإذا شككت في يوم لاتعلم أنه من شهر رمضان أو من شعبان ، فصم من شعبان فإن كان منه لم يضرك ، وإن كان من شهر رمضان جاز لك في رمضان وإلا فانظر أي يوم صمت عام الماضي وعد منه خمسة أيام وصم اليوم الخامس . وقد روي إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو من ليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظل رأسك فيه فهو لثلاث ليال ، وإذا شككت في هلال شوال وتغيمت السماء فصم ثلاثين يوما وأفطر . 11 - تفسير العياشي : عن ابن أبي عمير ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : جعلت فداك ما يتحدث به عندنا أن النبي صلى الله عليه وآله صام تسعة وعشرين أكثر مما صام ثلاثين أحق هذا ؟ قال : ما خلق الله من هذا حرفا ما صامه النبي صلى الله عليه وآله إلا ثلاثين لان الله يقول " ولتكملوا العدة " فكان رسول الله ينقصه ؟ ( 3 ) . 12 - تفسير العياشي : عن القاسم بن سليمان ، عن جراح ، عن الصادق عليه السلام قال : قال الله " وأتموا الصيام إلى الليل " يعني صيام رمضان فمن رأى هلال شوال بالنهار
--> ( 1 ) مريم : 26 . ( 2 ) المحاسن ص 10 ، ولا يخفى أن المناسب اخراج الحديث في الباب السابق . ( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 82 .